فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله عز وجل : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * 1 » . وروى هذا الحديث من طريق المخالفين الثعلبي ، قال : أخبرني أبو عبد الله ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي ، حدثنا الحارث بن عبد الله الحارثي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قسم الله الخلق قسمين » وذكر الحديث بعينه 2 . وقد تقدم في قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ 3 .
9991 / [ 4 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب ، قال : حدثنا محمد بن الفضل بن مختار البائي 4 ، ويعرف بفضلان صاحب الجار ، قال : حدثني أبي الفضل بن مختار ، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي ، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة ، قال : حدثني أبو عامر القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : حدثني سلمان الفارسي ( رحمه الله ) ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لأخرج ، فقال لي : « اجلس يا سلمان ، فسيشهدك الله عز وجل أمرا إنه لمن خير الأمور » . فجلست ، فبينا أنا كذلك ، إذ دخل رجال من أهل بيته ، ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الضعف ، خنقتها العبرة ، حتى فاض دمعها على خدها ، فأبصر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « ما يبكيك يا بنية ، أقر الله عينك ولا أبكاها » ؟ قالت : « وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف » . قال لها : « يا فاطمة ، توكلي على الله ، واصبري كما صبر آباؤك




