هؤلاء ، جلست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم ، حتى إذا بلغوا إلي ، قال عمر بن الخطاب : من أنت ، وما أصلك ، وما حسبك ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فما قلت له يا سلمان ؟ قال : قلت له : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا فهداني الله عز ذكره بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنت مملوكا فأعتقني الله عز ذكره بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هذا نسبي وهذا حسبي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش ، إن حسب الرجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله ، قال الله عز وجل : * ( إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ ) * ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل ، وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل » . ورواه الشيخ في ( أماليه ) قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثني محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حنان بن سدير الصيرفي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « جلس جماعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينتسبون ويفتخرون وفيهم سلمان ( رحمه الله ) وذكر الحديث ، وفي آخره : فأنت أفضل منه « وفيه بعض التغيير 1 .
9989 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن موسى بن نصر الرازي ، قال : سمعت أبي يقول : قال رجل للرضا ( عليه السلام ) : والله ما على وجه الأرض رجل أشرف منك آباء ، فقال : « التقوى شرفهم ، وطاعة الله أحاطتهم 2 » . فقال له آخر : أنت والله خير الناس ، فقال له : « لا تحلف




