، قد امتحن الله قلبه على الإيمان » . قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : « هو خاصف النعل » . وكان اعطى عليا ( عليه السلام ) نعله يخصفها . الخطيب في ( التاريخ ) ، والسمعاني في ( الفضائل ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « يا معشر قريش حتى يبعث الله رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان » . الحديث سواء 1 . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) * [ 6 ]
الهوامش
1تاريخ بغداد 8 : 433 ، إحقاق الحق 5 : 609 عن السمعاني . 9948 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفسوق ، فقال : « الفسوق هو الكذب ، ألا تسمع قول الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ) * » . 9949 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : إنها نزلت في مارية القبطية أم إبراهيم ، وكان سبب ذلك أن عائشة قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن إبراهيم ليس هو منك ، وإنما هو من جريح القبطي فإنه يدخل إليها في كل يوم . فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « خذ هذا السيف وأتني برأس جريح » . فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) السيف ، ثم قال : « بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إنك إذا بعثتني في أمر أكون فيه كالسفود « 1 » المحمي في الوبر ، فكيف تأمرني ، أثبت فيه أم أمضي على ذلك ؟ » . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « بل تثبت » فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مشربة أم إبراهيم ، فتسلق عليها ، فلما نظر إليه جريح هرب منه وصعد النخلة ، فدنا منه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقال له : « انزل » فقال : يا علي ، ما هاهنا أناس ، إني مجبوب « 2 » ، ثم كشف عن عورته ، فإذا هو مجبوب ، فأتى [ به ] إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما شأنك يا جريح ؟ » فقال : يا رسول الله ، إن القبط يجبون حشمهم ومن يدخل إلى أهليهم ، والقبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين ، فبعثني أبوها لأدخل إليها وأخدمها وأؤنسها ، فأنزل الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) * ، الآية . وقد روى علي بن إبراهيم هذه القصة في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ في سورة النور ، بحديث مسند عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « 3 » . 9950 / [ 3 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية عبيد الله بن موسى ، عن أحمد بن رشيد ، عن مروان بن مسلم ، عن عبد الله بن بكير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقتل القبطي ، وقد علم أنها كذبت عليه أو لم يعلم ، وإنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي ( عليه السلام ) ؟ فقال : « بلى قد كان والله هامش




