مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1346 من 1362

ملك ولا نبي ولا مؤمن ، أن الملك لا يحتمله حتى يخرجه إلى ملك غيره ، والنبي لا يحتمله حتى يخرجه إلى نبي غيره ، والمؤمن لا يحتمله حتى يخرجه إلى مؤمن غيره ، فهذا معنى قول جدي ( عليه السلام ) » .

12093 / [ 5 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن منصور بن العباس ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن عبد الخالق وأبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا أبا محمد ، إن عندنا والله سرا من سر الله ، وعلما من علم الله ، والله ما يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ، والله ما كلف الله ذلك أحدا غيرنا ، ولا استعبد بذلك أحدا غيرنا ، وإن عندنا سرا من سر الله ، وعلما من علم الله ، أمرنا الله بتبليغه فبلغنا عن الله عز وجل ما أمرنا بتبليغه ، فلم نجد له موضعا ولا أهلا ولا حمالة يحتملونه ، حتى خلق الله لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمد وآله وذريته ( عليهم السلام ) ، ومن نور خلق الله منه محمدا وذريته ، وصنعهم بفضل رحمته التي صنع منها محمدا وذريته ، فبلغنا عن الله ما أمرنا بتبليغه فقبلوه واحتملوا ذلك ، فبلغهم ذلك عنا فقبلوه واحتملوه ، وبلغهم ذكرنا ، فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلو لا أنهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك ، لا والله ما احتملوه » . ثم قال : « إن الله خلق أقواما لجهنم والنار ، وأمرنا أن نبلغهم كما بلغناهم ، واشمأزوا من ذلك ، ونفرت قلوبهم ، وردوه علينا ، ولم يحتملوه ، وكذبوا به وقالوا : ساحر كذاب ، فطبع الله على قلوبهم وأنساهم ذلك ، ثم أطلق الله لسانهم ببعض الحق ، فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ، ليكون ذلك دفعا عن أوليائه وأهل طاعته ، ولولا ذلك ما عبد الله في أرضه ، فأمرنا الله بالكف عنهم ، والستر والكتمان ، فاكتموا عمن أمر الله بالكف عنه ، واستروا عمن أمر الله بالستر والكتمان عنه » . قال : ثم رفع يده وبكى ، وقال : « اللهم

الصفحة 1346 من 1362