مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1334 من 1362

وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) * 1 ، وقوله : ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) * 2 ، فكذلك الله تبارك وتعالى سبوحا قدوسا تعالى أن يجري منه ما يجري من المخلوقين ، وهو اللطيف الخبير ، وأجل وأكبر أن ينزل به شيء مما ينزل بخلقه ، وهو على العرش استوى ، علمه 3 شاهد لكل نجوى ، وهو الوكيل على كل شيء ، والميسر لكل شيء والمدبر للأشياء كلها ، تعالى الله عن أن يكون على عرشه علوا كبيرا . وأما قوله : وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) * 4 ، وقوله : ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ 5 ، وقوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ 6 ، وقوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ 7 فإن ذلك حق كما قال الله عز وجل ، وليس له جيئة كجيئة الخلق ، وقد أعلمتك أن رب شيء من كتاب الله تأويله على غير تنزيله ، ولا يشبه كلام البشر ، وسأنبئك بطرف منه ، فتكتفي إن شاء الله تعالى ، من ذلك قول إبراهيم ( عليه السلام ) : إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ 8 فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة واجتهادا وقربة إلى الله عز وجل ، ألا ترى أن تأويله غير تنزيله ؟ وقال : وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيه بَأْسٌ شَدِيدٌ 9 ، يعني السلاح وغير ذلك ، وقوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ يخبر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عن المشركين والمنافقين الذين لم يستجيبوا لله وللرسول فقال : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ حيث لم يستجيبوا لله ولرسوله أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يعني بذلك العذاب 10 في دار الدنيا كما عذب القرون الأولى ، فهذا خبر يخبر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنهم . ثم قال : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها

الهوامش

1الحديد 57 : 4 .
2سورة ق 50 : 16 .
3( وهو على العرش استوى علمه ) ليس في « ج ، ي » .
4الفجر 89 : 22 .
5الأنعام 6 : 94 .
6البقرة 2 : 210 .
7الأنعام 6 : 158 .
8الصافات 37 : 99 .
9الحديد 57 : 25 .
10زاد في المصدر : يأتيهم .
الصفحة 1334 من 1362