أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ) * ، أي بعد أن أممتم من المدينة إلى الحرم ، وطلبوا منكم الصلح ، بعد أن كانوا يغزونكم بالمدينة صاروا يطلبون الصلح ، بعد إذ كنتم [ أنتم ] تطلبون الصلح منهم .
9909 / [ 5 ] - وروى العياشي : عن زرارة ، وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان معه يوم الفتح إثنا عشر ألفا حتى جعل أبو سفيان والمشركون يستغيثون » .
9910 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم : ثم أخبر الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بعلة الصلح ، وما أجاز الله لنبيه ، فقال : * ( هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ والْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه ولَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ ) * يعني بمكة : * ( لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * ، فأخبر الله نبيه أن علة الصلح إنما كان للمؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة ، ولو لم يكن صلح وكانت الحرب لقتلوا ، فلما كان الصلح آمنوا وأظهروا الإسلام ، ويقال : إن ذلك الصلح كان أعظم فتحا على المسلمين من غلبهم .




