مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 1362

* ( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا ) * ، إلى قوله تعالى * ( وكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ) * 1 ، أي قوم سوء ، وهم الذين استنفرهم في الحديبية . ولما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة من الحديبية غزا خيبر فاستأذنه المخلفون أن يخرجوا معه ، فأنزل الله : * ( سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّه قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّه مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا ) * 2 . ثم قال : * ( قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّه أَجْراً حَسَناً وإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * 3 . ثم رخص عز وجل في الجهاد ، فقال : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ومَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه يُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * ، ثم قال : * ( ومَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْه عَذاباً أَلِيماً ) * 4 . ثم قال : * ( وَعَدَكُمُ اللَّه مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِه وكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ ) * ، يعني فتح خيبر : * ( ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) * . ثم قال : * ( وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّه بِها وكانَ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ) * ، ثم قال : * ( وهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ

الهوامش

1الفتح 48 : 11 ، 12 .
2الفتح 48 : 15 .
3الفتح 48 : 16 .
4الفتح 48 : 17 . قوله تعالى : * ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) [ 25 ] * 9911 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، [ قال ] : قلت له : ما بال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يقاتل فلانا وفلانا « 1 » ؟ قال : « لآية في كتاب الله عز وجل : * ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * » . قال : قلت : وما يعني بتزايلهم ؟ قال : « ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ، وكذلك القائم ( عليه السلام ) لن يظهر أبدا حتى تخرج ودائع الله عز وجل ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله عز وجل فقتلهم » . 9912 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أو قال له رجل : أصلحك الله ألم يكن علي ( عليه السلام ) قويا في دين الله عز وجل ؟ قال : « بلى » قال : فكيف ظهر عليه القوم ، وكيف لم يدفعهم ، وما منعه من ذلك ؟ قال : « آية في كتاب الله عز وجل منعته » . قال : قلت : وأية آية هي ؟ قال : « قوله عز وجل : * ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * ، إنه كان لله عز وجل ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علي ( عليه السلام ) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع ، فلما خرجت الودائع ظهر على من ظهر ، فقاتله وكذلك قائمنا أهل البيت ، لن يظهر أبدا حتى تظهر وودائع الله عز وجل ، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر ، فقتله » . 9913 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال في قول الله عز وجل : * ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * : « لو أخرج الله عز وجل ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين ، وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين ، لعذب الذين كفروا » . 9914 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن علي ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الله السعدي ، قال : هامش
الصفحة 128 من 1362