الجسم ، والله جل ذكره متعال عن ذلك ، وهو أعظم وأجل من أن تقع الأوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته ، ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عز وجل المصمت لكان مخالفا لقوله عز وجل : لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ 1 لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها ، مثل الحجر والحديد وسائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . فأما ما جاء في الأخبار من ذلك ، فالعالم ( عليه السلام ) : أعلم بما قال ، وهذا الذي قال ( عليه السلام ) : « إن الصمد هو السيد المصمود إليه » هو معنى صحيح موافق لقول الله عز وجل : لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ والمقصود إليه : المقصود في اللغة ، قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من شعره :
الهوامش
1الشورى 42 : 11 .




