عروة بن أخي شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يحدث ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأصحابه : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان ( رحمه الله ) : أنا يا رسول الله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأيكم يحيي الليل ؟ قال سلمان : أنا يا رسول الله . قال : فأيكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول الله . فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله ، إن سلمان رجل من الفرس ، يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال : أنا . وهو أكثر أيامه يأكل ، وقلت : أيكم يحيي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليله نائم . وقلت : أيكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيامه صامت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : [ مه ] يا فلان ، أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك . فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد الله ، أليس زعمت أنك تصوم الدهر ؟ فقال : نعم ، فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ! فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في الشهر ، وكما قال الله عز وجل : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ) * 1 ، وأصل
1الأنعام 6 : 160 .




