مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1196 من 1362

قال : « ومن أفلت منهم يومئذ انطلق ، حتى إذا بلغوا حضرموت ، وهو واد دون اليمن ، أرسل [ الله ] عليهم سيلا فغرقهم أجمعين » . قال : « وما رئي في ذلك الوادي ماء [ قط ] قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة » قال : « فلذلك سمي حضرموت حين ماتوا فيه » .

11910 / [ 4 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد - يعني المفيد - قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الربعي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، قال : حدثنا المعلى بن محمد البصري ، قال : حدثنا محمد بن جمهور العمي ، قال : حدثنا جعفر بن بشير ، قال : حدثنا سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة ليهدم البيت ، تسرعت الحبشة ، فأغاروا عليها ، فأخذوا سرحا 1 لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبد المطلب إلى الملك ، فاستأذن عليه ، فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له ، فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام ، وجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه وجماله وهيئته . فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال ؟ قال : نعم أيها الملك ، كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء فقال له أبرهة : لقد فقتم [ الملوك ] فخرا وشرفا ، ويحق لك أن تكون سيد قومك . ثم أجلسه معه على سريره ، وقال لسائس فيله الأعظم - وكان فيلا أبيض عظيم الخلق ، له نابان مرصعان بأنواع الدر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الأرض - ائتني به ، فجاء به سائسه ، وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبد المطلب سجد له ، ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية ، فسلم على عبد المطلب ، فلما رأى الملك ذلك ارتاع له وظنه سحرا ، فقال : ردوا الفيل إلى مكانه . ثم قال لعبد المطلب : فيم جئت ؟ فقد بلغني سخاؤك وكرمك وفضلك ، ورأيت

الهوامش

1السّرح : المال يسام في المرعى من الأنعام . « لسان العرب 2 : 478 » .
الصفحة 1196 من 1362