مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1194 من 1362

يصيبه بصرك أجمع ؟ فقال له : لا ، وأوشك أن يصيب ، فلما أن قرب قال : هو طير كثير ولا أعرفه ، يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الحذف أو دون حصاة الحذف . فقال عبد المطلب : ورب عبد المطلب ما تريد إلا القوم ، حتى لما صارت فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة ، فوقعت كل حصاة على هامة رجل ، فخرجت من دبره فقتلته ، فما انفلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس ، فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته » .

11908 / [ 2 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة ، مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها ، فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه ، فاستأذن عليه فأذن له ، وقيل له : إن هذا شريف قريش - أو عظيم قريش - وهو رجل له عقل ومروءة ، فأكرمه وأدناه ، ثم قال لترجمانه : سله : ما حاجتك ؟ فقال له : إن أصحابك مروا بإبل [ لي ] فاستاقوها فأحببت أن تردها علي . قال : فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل . وقال : هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش وذكرتم عقله ، يدع أن يسألني أن انصرف عن بيته الذي يعبده ، أما لو سألني أن أنصرف عن هذا 1 لانصرفت له عنه ، فأخبره الترجمان بمقالة الملك ، فقال له عبد المطلب : إن لذلك البيت ربا يمنعه ، وإنما سألتك رد إبلي لحاجتي إليها ، فأمر بردها عليه . فمضى عبد المطلب حتى لقي الفيل على طرف الحرم ، فقال له : محمود ، فحرك رأسه ، فقال : أتدري لم جيء بك ؟ فقال برأسه : لا ، فقال : جاؤوا بك لتهدم بيت ربك أفتفعل ؟ فقال برأسه : لا ، قال : فانصرف عنه عبد المطلب ، وجاؤا بالفيل ليدخل الحرم ، فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول ، فأداروا به نواحي الحرم كلها ، كل ذلك يمتنع عليهم ، فلم يدخل ، فبعث الله عليهم الطير

الهوامش

1في المصدر : هدّه ، يقال : هدّ البناء يهدّه هدّا ، إذا كسره وضعضعه . « لسان العرب 3 : 432 » .
الصفحة 1194 من 1362