لأطوف بالبيت ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يطف به . ثم ذكر القصة وما كان فيها . فقال لعلي ( عليه السلام ) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم . فقال سهيل : ما أدري ما الرحمن الرحيم ، إلا أني أظن هذا الذي باليمامة ، ولكن أكتب كما نكتب : باسمك اللهم . قال : واكتب : هذا ما قاضى رسول الله سهيل بن عمرو . فقال سهيل : فعلى ما نقاتلك يا محمد ؟ فقال أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله . فقال الناس : أنت رسول الله قال : اكتب . فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد ابن عبد الله ، فقال الناس : أنت رسول الله ، وكان في القضية أن [ من ] كان منا أتى إليكم رددتموه إلينا ، ورسول الله غير مستكبر عن دينه ، ومن جاء إلينا منكم لم نرده إليكم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حاجة لنا فيهم ، وعلى أن يعبد الله فيكم علانية غير سر ، وإن كانوا ليتهادون السيور في المدينة إلى مكة ، وما كانت قضية أعظم بركة منها ، لقد كاد أن يستولي على [ أهل ] مكة الإسلام ، فضرب سهيل بن عمرو على أبي جندل ابنه . فقال : أول ما قاضينا [ عليه ] . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وهل قاضيت على شيء ؟ فقال : يا محمد ، ما كنت بغدار . قال : فذهب بأبي جندل ، فقال : يا رسول الله ، تدفعني إليه ؟ قال : ولم أشترط لك . قال : وقال : اللهم اجعل لأبي جندل مخرجا » .




