مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 1362

مثلك ، رد عما جئت له ، إن قومك يذكرونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم ، وأن تقطع أرحامهم ، وأن تجرى عليهم عدوهم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا بفاعل حتى أدخلها . قال : وكان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تناول لحيته ، والمغيرة قائم على رأسه ، فضرب بيده . فقال : من هذا يا محمد ؟ فقال : هذا ابن أخيك المغيرة . فقال : يا غدر 1 والله ما جئت إلا في غسل سلحتك 2 . قال : فرجع إليهم فقال لأبي سفيان وأصحابه : لا والله ما رأيت مثل محمد رد عما جاء له . فأرسلوا إليه سهيل ابن عمرو وحويطب بن عبد العزى ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأثيرت في وجوههم البدن ، فقالا : مجيء من جئت ؟ قال : جئت لأطوف بالبيت ، وأسعى بين الصفا والمروة ، وأنحر البدن ، وأخلي بينكم وبين لحماتها ، فقالا : إن قومك يناشدونك الله والرحم ، أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم ، وتقطع أرحامهم ، وتجرى عليهم عدوهم . قال : فأبى عليهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن يدخلها . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أراد أن يبعث عمر ، فقال : يا رسول الله ، إن عشيرتي قليلة ، وإني فيهم على ما تعلم ، ولكني أدلك على عثمان بن عفان ، فأرسل إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : انطلق إلى قومك من المؤمنين ، فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة . فلما انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد ، فتأخر عن السرح ، فحمل عثمان بين يديه ، ودخل عثمان فأعلمهم ، وكانت المناوشة ، فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجلس عثمان في عسكر المشركين ، وبايع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين ، وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان ، وقال المسلمون : طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان ليفعل . فلما جاء عثمان ، قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أطفت بالبيت ؟ قال : ما كنت

الهوامش

1أي يا غادر .
2السّلح : النّجو . « أقرب الموارد - سلح - 1 : 531 » .
الصفحة 118 من 1362