يسير في الليل ، ويمكن النهار حتى إذا دنا من القوم ، أمر أصحابه أن يطعموا الخيل ، وأوقفهم مكانا ، وقال : لا تبرحوا مكانكم ، ثم سار أمامهم ، فلما رأى عمرو بن العاص ما صنع ، وظهرت آية الفتح ، قال لأبي بكر : إن هذا شاب حدث ، وأنا أعلم بهذه البلاد منه ، وها هنا عدو ، هو أشد علينا من بني سليم : الضباع والذئاب ، فإن خرجت علينا نفرت بنا ، وخشيت أن تقطعنا ، فكلمه يخلي عنا نعلو الوادي ، قال : فانطلق أبو بكر فكلمه وأطال ، فلم يجبه حرفا ، فرجع إليهم ، فقال : لا والله ما أجابني حرفا ، فقال عمرو ابن العاص لعمر بن الخطاب : انطلق إليه لعلك أقوى عليه من أبي بكر ، [ قال ] : فانطلق عمر فصنع به ما صنع بأبي بكر ، فرجع فأخبرهم أنه لم يجبه حرفا ، فقال أبو بكر : لا والله لا نزول من مكاننا ، أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نسمع لعلي ونطيع . قال : فلما أحس علي ( عليه السلام ) بالفجر أغار عليهم ، فأمكنه الله من ديارهم ، فنزلت * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِه نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِه جَمْعاً ) * ، قال : فخرج رسول




