11841 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم أيضا في تفسير * ( الْعادِياتِ ضَبْحاً ) * : أي عدوا عليهم في الضبح ، ضباح الكلاب : صوتها ، * ( فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ) * كانت بلادهم فيها حجارة ، فإذا وطئتها سنابك الخيل كانت تقدح 1 منها النار ، * ( فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ) * أي صبحهم بالغارة * ( فَأَثَرْنَ بِه نَقْعاً ) * قال : ثارت الغبرة من ركض الخيل * ( فَوَسَطْنَ بِه جَمْعاً ) * ، قال : توسط المشركين بجمعهم * ( إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه لَكَنُودٌ ) * أي كفور ، وهم الذين أمروا وأشاروا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يدع الطريق مما حسدوه ، وكان علي ( عليه السلام ) قد أخذ بهم على غير الطريق الذي أخذ فيه أبو بكر وعمر ، فعلموا أنه يظفر بالقوم ، فقال عمرو بن العاص لأبي بكر : إن عليا غلام حدث لا علم له بالطريق ، وهذا طريق مسبع 2 لا يؤمن فيه السباع ، فمشيا إليه ، وقالا له : يا أبا الحسن ، هذا الطريق الذي أخذت فيه طريق مسبع ، فلو رجعت إلى الطريق ؟ فقال لهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الزما رحالكما ، وكفا عما لا يعنيكما ، واسمعا وأطيعا ، فإني أعلم بما أصنع » فسكتا .
1في المصدر : تنقدح .
2أسبع الطريق : كثرت به السّباع . « المعجم الوسيط 1 : 414 » .




