مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1162 من 1362

مقاتليهم ، وسبى ذراريهم ، واستباح أموالهم ، وخرب ديارهم ، وأقبل بالأسارى والأموال معه ، ونزل جبرئيل ( عليه السلام ) ، فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما فتح الله على علي ( عليه السلام ) وجماعة المسلمين ، فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وأخبر الناس بما فتح الله على المسلمين ، وأعلمهم أنه لم يقتل 1 منهم إلا رجلان ، فنزل ، وخرج يستقبل عليا ( عليه السلام ) في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة ، فلما رآه علي ( عليه السلام ) مقبلا نزل عن دابته ، ونزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى التزمه ، وقبل ما بين عينيه ، فنزل جماعة المسلمين إلى علي ( عليه السلام ) حيث نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقبل بالغنيمة والأسارى وما رزقهم الله به من أهل وادي اليابس » . ثم قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « ما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن يكون من خيبر ، فإنها مثل خيبر ، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال ، والضبح : صيحتها في أعنتها ولجمها * ( فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ) * فقد أخبرتك أنها أغارت عليهم صبحا » . [ قلت ] : قوله : * ( فَأَثَرْنَ بِه نَقْعاً ) * ؟ قال : « يعني الخيل ، فأثرن بالوادي نقعا * ( فَوَسَطْنَ بِه جَمْعاً ) * » . قلت : قوله : * ( إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه لَكَنُودٌ ) * ؟ قال : « لكفور » . * ( وإِنَّه عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ) * ؟ قال : « يعنيهما جميعا ، قد شهدا جميعا وادي اليابس ، وكانا لحب الحياة حريصين » . [ قلت ] : قوله : * ( أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ) * ؟ قال : « نزلت الآيتان فيهما خاصة ، كانا يضمران ضمير السوء ويعملان به ، فأخبر الله خبرهما وفعالهما ، فهذه قصة أهل وادي اليابس وتفسير العاديات » .

الهوامش

1في المصدر : يصب .
الصفحة 1162 من 1362