سمعنا مقالتك وما عرضت علينا ، [ هذا ما لا يوافقنا ] ، فخذ حذرك ، واستعد للحرب العوان 1 ، واعلم أنا قاتلوك وقاتلوا أصحابك ، والموعود فيما بيننا وبينك غدا ضحوة ، وقد أعذرنا فيما بيننا وبينك . فقال [ لهم ] علي ( عليه السلام ) : ويلكم تهددوني بكثرتكم وجمعكم ، فأنا أستعين بالله وملائكته والمسلمين عليكم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فانصرفوا إلى مراكزهم ، وانصرف علي ( عليه السلام ) إلى مركزه ، فلما جن الليل أمر أصحابه أن يحسنوا إلى دوابهم ويقضموا 2 ويحسوا 3 ويسرجوا ، فلما انشق عمود الصبح صلى بالناس بغلس ، ثم أغار عليهم بأصحابه ، فلم يعلموا حتى وطئتهم الخيل ، فما أدرك آخر أصحابه حتى قتل
الهوامش
1وهي الحرب التي قوتل فيها مرّة بعد أخرى كأنهم جعلوا الأولى بكرا ، والحرب العوان هي أشدّ الحروب . « أقرب الموارد 2 : 850 » .
2أقضم القوم : امتاروا شيئا قليلا في القحط ، وأقضم الدابة : علفها القضيم ، وهو نبت من الحمض .
3حسّ الدابة : نفض التراب عنها بالمحسّة .




