* ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ ) * 1 * ( فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ) * ، عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر ، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة ، ومن بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد لله إذا دعا الناس إليه ، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم » . فقال المأمون لله درك يا أبا الحسن .
9892 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وغيره ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزاة الحديبية ، خرج في ذي القعدة ، فلما انتهى ، إلى المكان الذي أحرم فيه أحرموا ولبسوا السلاح ، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده ، قال : ابغوني رجلا يأخذني على غير هذه الطريق . فأتي برجل من مزينة ، أو من جهينة ، فسأله فلم يوافقه ، فقال : ابغوني رجلا غيره ، فأتي برجل آخر ، إما من مزينة أو من جهينة ، قال : فذكر له فاخذه معه حتى انتهى إلى العقبة ، فقال : من يصعدها حط الله عنه كما حط عن بني إسرائيل . فقال لهم : ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ ) * 2 ، قال : فابتدرتها خيل الأنصار الأوس والخزرج ، قال : وكانوا ألفا وثمانمائة ، قال : فلما هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة معها ابنها على القليب ، فسعى ابنها هاربا ، فلما أثبتت أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صرخت به : هؤلاء الصابئون 3 ، ليس عليك منهم بأس . فأتاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأمرها فاستقت دلوا من ماء ، فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشرب وغسل وجهه ، فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة . وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأرسل إليه المشركون ، أبان بن سعيد في الخيل ، فكان بإزائه ، ثم أرسلوا الحليس ، فرأى البدن




