مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 1362

ونحلق ولم نطف بالبيت ، ولم نسع بين الصفا والمروة : فاغتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك وشكا [ ذلك ] إلى أم سلمة ، فقالت : يا رسول الله ، انحر أنت واحلق ، فنحر [ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحلق ، ونحر ] القوم على خبث يقين وشك وارتياب . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعظيما للبدن : رحم الله المحلقين . وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول الله ، والمقصرين ؟ لأن من لم يسق [ هديا ] لم يجب عليه الحلق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثانيا : رحم الله المحلقين ، الذين لم يسوقوا الهدي . فقالوا : يا رسول الله ، والمقصرين ؟ فقال : رحم الله المقصرين . ثم رحل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحو المدينة ، فرجع إلى التنعيم ، ونزل تحت الشجرة ، فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح ، واعتذروا وأظهروا الندامة على ما كان منهم ، وسألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن يستغفر لهم ، فنزلت آية الرضوان .

9891 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون ، وعنده الرضا علي ابن موسى ( عليه السلام ) ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله ، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون ؟ قال : « بلى » . وذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء ، وقد ذكرنا كل آية في موضعها ، إلى أن قال المأمون : فأخبرني - يا أبا الحسن - عن قول الله تعالى : * ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ) * ، قال الرضا ( عليه السلام ) : « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة وستين صنما ، فلما جاءهم ( صلى الله عليه وآله ) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص ، كبر ذلك عليهم وعظم ، وقالوا : أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ وانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا

الصفحة 114 من 1362