المؤمنين ( عليه السلام ) حتى دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة عنده ، وهي تقول : وا كرباه لكربك يا أبتاه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم . يا فاطمة ، إن النبي لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم : تدمع العين ، وقد يوجع القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك - يا إبراهيم - لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيا . ثم قال : يا علي ادن مني . فدنا منه ، فقال : أدخل أذنك في فمي . ففعل ، فقال : يا أخي ، ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * ؟ قال : بلى ، يا رسول الله . قال : هم أنت وشيعتك ، تجيئون غرا محجلين شباعا مرويين ، ألم تسمع قوله الله عز وجل في كتابه : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) * ؟ قال : بلى ، يا رسول الله قال : هم أعداؤك وشيعتهم ، يجيئون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين ، أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذاك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك وشيعتهم » .
11804 / [ 7 ] - وعنه : عن جعفر بن محمد الحسني ، ومحمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خلف ، عن أحمد بن عبد الله ، عن معاوية ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع : أن عليا ( عليه السلام ) قال لأهل الشورى : « أنشدكم بالله ، هل تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هذا أخي قد أتاكم ، ثم التفت إلى الكعبة ، قال : ورب الكعبة المبنية ، إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم أقبل عليكم وقال : أما إني أولكم إيمانا ، وأقومكم بأمر الله ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقضاكم بحكم الله ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية ، فأنزل الله سبحانه : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ




