مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 1362

وعدني أن أفتح مكة وأطوف وأسعى وأحلق مع المحلقين ؟ فلما أكثروا عليه قال لهم : فإن لم تقبلوا الصلح فحاربوهم ، فمروا نحو قريش وهم مستعدون للحرب ، وحملوا عليهم ، فانهزم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هزيمة قبيحة ، ومروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : يا علي ، خذ السيف واستقبل قريشا . فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سيفه وحمل على قريش فلما نظروا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تراجعوا ، وقالوا : يا علي ، بدا لمحمد فيما أعطانا ؟ فقال : لا ، وتراجع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستحيين ، وأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألستم أصحابي يوم بدر ، إذ أنزل الله فيكم : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) * 1 ؟ ألستم أصحابي يوم أحد : إِذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ ) * 2 ؟ ألستم أصحابي يوم كذا [ ألستم أصحابي يوم كذا ] ؟ فاعتذروا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وندموا على ما كان منهم ، وقالوا : الله أعلم ورسوله ، فاصنع ما بدا لك . ورجع حفص بن الأحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالا : يا محمد ، قد أجابت قريش إلى ما اشترطت [ عليهم ] من إظهار الإسلام ، وأن لا يكره أحد على دينه . فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمكتب 3 ، ودعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال له : اكتب ، فكتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال سهيل ابن عمرو : لا نعرف الرحمن ، اكتب كما كان يكتب آباؤك : باسمك اللهم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اكتب : باسمك اللهم ، فإنه اسم من أسماء الله ، ثم كتب : هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله والملأ من قريش . فقال سهيل ابن عمرو : لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك ، اكتب : هذا ما تقاضا عليه محمد بن عبد الله ، أتأنف

الهوامش

1الأنفال 8 : 9 .
2آل عمران 3 : 153 .
3المكتب : قطعة من الأثاث يجلس عليها للكتابة .
الصفحة 112 من 1362