قال : فقال ابن عباس : ما اختلفنا في شيء فحكمه إلى الله . فقلت له : فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين ؟ قال : لا . فقلت : ها هنا هلكت وأهلكت » .
11765 / [ 4 ] - وعنه : بهذا الإسناد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله عز وجل في ليلة القدر : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * 1 يقول : ينزل فيها كل أمر حكيم ، والمحكم ليس بشيئين ، إنما هو شيء واحد ، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز وجل ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت ، إنه لينزل في ليلة القدر إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر الناس بكذا وكذا ، وإنه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كل يوم من علم الله عز ذكره الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر » ثم قرأ ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ والْبَحْرُ يَمُدُّه مِنْ بَعْدِه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّه إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ 2 .
11766 / [ 5 ] - وعنه : بهذا الاسناد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) يقول : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * صدق الله عز وجل ، أنزل [ الله ] القرآن في ليلة القدر * ( وما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ) * ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا أدري . قال الله عز وجل : * ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * ليس فيها ليلة القدر . قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وهل تدري لم هي خير من ألف شهر ؟ قال : لا . قال : لأنها تنزل فيها الملائكة والروح بإذن ربهم من كل أمر ، وإذا أذن الله عز وجل بشيء فقد رضيه * ( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) * يقول : تسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر . ثم قال في بعض كتابه : واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * 3 في * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ




