مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1026 من 1362

الخلائق إليها تزفر وتشهق وتفور تكاد تميز من الغيظ ، ثم تقرب 1 أنيابها إلى بعض ، وترمي بشرر 2 عدد نجوم السماء ، كل شرارة بقدر السحابة العظيمة ، فتطير منها الأفئدة ، وترجف منها القلوب ، وتذهل الألباب ، وتحسر الأبصار ، وترتعد الفرائص . ثم تزفر الثانية ، فلم يبق قطرة في عين مخلوق إلا وانهملت وانسكبت ، فتبلغ القلوب الحناجر من الكرب ، ويشتد الفزع ، ثم تزفر الثالثة فلو كان كل نبي عمل عمل سبعين نبيا لظن أنه مواقعها ، ولم يجد عنها مصرفا ، فلم يبق حينئذ نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا ولي منتجب إلا وجثا على ركبتيه ، وبلغت نفسه تراقيه ، ثم يعرض لها محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فتقول : ما لي وما لك - يا محمد - فقد حرم الله لحمك علي ، فلا يبقى يومئذ أحد إلا قال : نفسي نفسي ، إلا نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه يقول : « أمتي أمتي ، وعدك وعدك يا من لا يخلف الميعاد » .

الهوامش

1زاد في المصدر : بعض .
2زاد في المصدر : كالقصر .
الصفحة 1026 من 1362