ينادون : يا حليم يا كريم ، اعف واصفح وعد بفضلك وسلم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك وتعالى ، نظر إليها فقال : الحمد لله الذي نجاني منك بفضله ومنه 1 » .
11598 / [ 3 ] - وعنه : بإسناده عن الحجال ، عن غالب بن محمد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * ، قال : « قنطرة على الصراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة » .
11599 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لما نزلت هذه الآية : * ( وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) * سئل عن ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره ، إذا جمع الأولين والآخرين ، أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، ولها هدة وتغيظ وزفير ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلو لا أن الله عز وجل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع 2 ، ثم يخرج منها عنق يحيط [ بالخلائق ] بالبر [ منهم ] والفاجر ، فما خلق الله عز وجل عبدا [ من عباده ملكا ] ولا نبيا إلا نادى : رب نفسي نفسي ، وأنت تنادي يا نبي الله : أمتي أمتي ، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف ، عليه ثلاث قناطر : إما واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأما الثانية ، فعليها الصلاة ، وأما الأخرى فعليها عدل رب العالمين ، لا إله غيره ، فيكلفون الممر على الصراط ، فيحبسهم الرحم والأمانة ، فإن نجوا منها [ حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها ] كان المنتهى لرب العالمين جل وعز ، وهو قول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * . والناس على الصراط ، فمتعلق وقدم تزل وقدم تستمسك ، والملائكة [ حولهم ] ينادون : يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا




