مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 831 من 835

أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : [ قوله تعالى ] : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * ؟ قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم 1 ذلك اليوم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب ، إلا يوم قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وذلك كان سابقا في 2 علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا كتب الكتاب قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وخرج الملك من بني هاشم ، فقد كان ذلك كله » .

9674 / [ 3 ] - وعنه ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، وعلي بن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قوله تعالى : كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه ) * 3 ، والذي أنزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان معهم أبو عبيدة ، وكان كاتبهم ، فأنزل الله تعالى : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ ) * الآية » .

9675 / [ 4 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد النوفلي ، عن محمد بن حماد الشاشي ، عن الحسين 4 بن أسد الطفاوي ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن الفضيل بن الزبير ، عن أبي داود ، عن بريدة الأسلمي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لبعض أصحابه : « سلموا على علي بإمرة المؤمنين » . فقال رجل من القوم : لا والله لا تجتمع النبوة والإمامة 5 في أهل بيت أبدا . فأنزل الله عز وجل : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * .

9676 / [ 5 ] – روى عبد الله بن عباس ، أنه قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ عليهم الميثاق مرتين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الأولى : حين قال : « أتدرون من وليكم من بعدي ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « صالح المؤمنين » . وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقال : « هذا وليكم بعدي » . والثانية : يوم غدير خم يقول : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » . وكانوا قد أسروا في أنفسهم وتعاقدوا : أن لا نرجع إلى أهل هذا البيت 6 هذا الأمر ، ولا نعطيهم الخمس فأطلع الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) على أمرهم ، وأنزل عليه : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * .

الهوامش

1انظر بداية الحديث في الكافي .
2في المصدر : وهكذا كان في سابق .
3محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 9 .
4الظاهر أنّه الحسن ، راجع الجامع في الرجال 1 : 474 و 494 .
5في المصدر : والخلافة .
6في المصدر : إلى أهله .
الصفحة 831 من 835