هلا القي عليه أسورة * ( مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَه الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ) * ؟ يعني مقارنين * ( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَه ) * لما دعاهم * ( فَأَطاعُوه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ) * . قوله تعالى : * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ) * [ 55 ]
9647 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) * فقال : « إن الله عز وجل لا يأسف كأسفنا ، ولكنه خلق أولياء لنفسه ، يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مربوبون ، فجعل رضاهم رضا نفسه ، وسخطهم سخط نفسه ، لأنه جعلهم الدعاة إليه ، والأدلاء عليه ، فلذلك صاروا كذلك ، وليس أن ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه ، لكن هذا معنى ما قال من ذلك ، وقد قال : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها . وقال : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه ) * 1 ، وقال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّه يَدُ اللَّه فَوْقَ أَيْدِيهِمْ 2 . فكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك ، وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى الله الأسف والضجر ، وهو الذي خلقهما وأنشأهما ، لجاز لقائل هذا أن يقول : إن الخالق يبيد يوما ، لأنه إذا دخله الغضب والضجر ، دخله التغيير ، وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة ، ثم لم يعرف المكون من المكون ، ولا القادر من المقدور عليه ، ولا الخالق من المخلوق ، تعالى الله عن هذا [ القول ] علوا كبيرا ، بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه ، فافهم إن شاء الله تعالى » . ورواه ابن بابويه ، عن أبيه ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وذكر مثله ، والتغيير في يسير من الألفاظ لا يضر المعنى 3 . 9648 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : * ( فَلَمَّا آسَفُونا ) * أي عصونا * ( انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) * ، لأنه لا يأسف عز وجل كأسف الناس .




