قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يُزْجِي سَحاباً ) * - إلى قوله تعالى - * ( يَكادُ سَنا بَرْقِه يَذْهَبُ بِالأَبْصارِ ) * [ 43 ]
7682 / [ 1 ] - علي ابن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يُزْجِي سَحاباً ) * : أي يثيره من الأرض * ( ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَه ) * فإذا غلظ ، بعث الله ملكا من الرياح فيعصره ، فينزل منه المطر 1 ، وهو قوله : * ( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه ) * أي المطر .
7683 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان علي ( عليه السلام ) يقوم في المطر أول ما تمطر ، حتى يبتل رأسه ولحيته وثيابه ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، الكن الكن . فقال : « إن هذا ماء قريب عهد بالعرش « ثم أنشأ يحدث ، فقال : « إن تحت العرش بحرا فيه ماء ، ينبت أرزاق الحيوانات ، فإذا أراد الله ( عز ذكره ) أن ينبت لهم ما يشاء 2 ، رحمة منه 3 أوحى إليه ، فمطر ما شاء ، من سماء إلى سماء ، حتى يصير إلى سماء الدنيا - فيما أظن - فيلقيه إلى السحاب والسحاب بمنزلة الغربال ، ثم يوحي إلى الريح : أن اطحنيه ، وأذيبيه ذوبان الماء ، ثم انطلقي به إلى موضع كذا وكذا ، فامطري عليهم 4 عبابا ، وغير ذلك ، فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به ، فليس من قطرة تقطر إلا ومعها ملك ، حتى يضعها موضعها ، ولم تنزل من السماء قطرة من مطر إلا بعدد معدود ، ووزن معلوم ، إلا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح ( عليه السلام ) ، فإنه نزل ماء منهمر ، بلا وزن ولا عدد » .
7684 / [ 3 ] - وعنه ، بالإسناد المتقدم ، قال : وحدثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال لي أبي ( عليه السلام ) ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل المطر 5 ، تذيب البرد ، حتى يصير ماء ، لكيلا يضر به شيئا يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد والصواعق ، نقمة من الله عز وجل ، يصيب بها من يشاء من عباده .




