مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 724 من 835

كل حسن » . قلت : إني قد علمت أن كلا حسن ، وأن كلا فيه فضل ، فقال : « الدعاء أفضل أما سمعت قول الله عز وجل : * ( وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) * ، هي والله العبادة ، هي والله أفضل ، هي والله أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست هي أشدهن ؟ هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن » .

9378 / [ 5 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن المغيرة ، أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة » . قال : ثم قال : « ادعه ولا تقل : قد فرغ من الأمر ، فإن الدعاء هو العبادة ، إن الله عز وجل يقول : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) * ، وقال : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * » ، وقال : « أردت أن تدعو الله فمجده واحمده وسبحه وهلله ، وأثن عليه ، وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم سل تعط » .

9379 / [ 6 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله ، ما بال المؤمن إذا دعا ربما 1 استجيب له ، وربما لم يستجب له ، وقد قال الله عز وجل : * ( وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * ؟ فقال ( عليه السلام ) : « إن العبد إذا دعا الله تبارك وتعالى بنية صادقة وقلب مخلص ، استجيب له بعد وفائه بعهد الله عز وجل ، وإذا دعا الله بغير نية وإخلاص لم يستجب له ، أليس الله تعالى يقول : أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) * 2 ؟ فمن وفى وفي له » .

9380 / [ 7 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : آيتان في كتاب الله عز وجل أطلبهما فلا أجدهما ، قال : « وما هما ؟ » قلت : قول الله عز وجل : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * ، فندعوه ولا نرى إجابة ! قال : « أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ » قلت : لا . قال : « فبما ذلك ؟ » قلت : لا أدري . قال : « ولكني أخبرك ، من أطاع الله عز وجل فيما أمره من دعائه من جهة الدعاء أجابه » . قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : « تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم تذكر ذنوبك فتعترف بها ، ثم تستعيذ منها ، فهذا جهة الدعاء » .

الهوامش

1في « ط ، ي » : دعاء .
2البقرة 2 : 40 .
الصفحة 724 من 835