مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 686 من 835

الله تبارك وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه قال : * ( وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه ) * ومعناه إذ قالوا : إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ؟ كما قال الله عز وجل : وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّه عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ) * 1 ، ثم نزه عز وجل نفسه عن القبضة واليمين فقال : * ( سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * » .

9285 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه سُبْحانَه ) * . فقال : « يعني ملكه لا يملكه معه أحد ، والقبض من الله تعالى في موضع آخر : المنع ، والبسط منه : الإعطاء والتوسيع [ كما قال عز وجل ] ، واللَّه يَقْبِضُ ويَبْصُطُ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * 2 يعني يعطي ويمنع 3 ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر : الأخذ ، والأخذ في وجه القبول ، كما قال : ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ 4 أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها » . قلت : فقوله عز وجل : * ( والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ) * ؟ قال : « اليمين : اليد ، واليد : القدرة والقوة ، يقول عز وجل : * ( والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ) * أي بقدرته وقوته * ( سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * » .

9286 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : نزلت في الخوارج * ( والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ) *

الهوامش

1الأنعام 6 : 91 .
2البقرة 2 : 245 .
3في المصدر : يعطي ويوسع ويمنع ويضيق .
4التوبة 9 : 104 .
الصفحة 686 من 835