ففعل ، فقال إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنامَ ) * 1 ، فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط ، ولكن العرب عبدت الأصنام ، وقالت بنو إسماعيل : هؤلاء شفعاؤنا عند الله فكفرت ، ولم تعبد الأصنام » . قوله تعالى : * ( لَوْ أَرادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) * [ 4 - 6 ]
9158 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم رد الله تعالى على الذين : قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً 2 ، فقال الله : * ( لَوْ أَرادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ ) * إلى قوله : * ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ ) * يعني يغطي ذا على ذا ، وذا على ذا . ثم خاطب الله تعالى الخلق فقال : * ( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها ) * يعني آدم وزوجته حواء * ( وأَنْزَلَ لَكُمْ ) * يعني خلق لكم * ( مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) * . وهي التي فسرناها في سورة الأنعام 3 .
9159 / [ 2 ] - العياشي : عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « صنع نوح ( عليه السلام ) السفينة في مائة سنة ، ثم أمره أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين ، الأزواج الثمانية الحلال التي خرج بها آدم ( عليه السلام ) من الجنة ليكون معيشة لعقب نوح ( عليه السلام ) في الأرض كما عاش عقب آدم ، فإن الأرض تغرق وما فيها إلا ما كان معه في السفينة ، قال : فحمل نوح ( عليه السلام ) في السفينة من الأزواج الثمانية التي قال الله : * ( وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) * ، مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ) * 4 ، ومِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ 5 ، فكان زوجين من الضأن : زوج يربيها الناس ويقومون بأمرها ، وزوج من الضأن التي تكون في الجبال الوحشية ، أحل لهم صيدها ، ومن المعز اثنين يكون زوج يربيه الناس ، وزوج من الظباء ، سمي الزوج الثاني ، ومن البقر اثنين : زوج يربيه الناس ، وزوج هو البقر الوحشي ، ومن الإبل زوجين : وهي البخاتي والعراب ، وكل طير وحشي أو إنسي ، ثم غرقت الأرض » .




