عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « خرج سليمان بن داود ( عليه السلام ) من بيت المقدس ، ومعه ثلاث مائة ألف كرسي عن يمينه عليها الإنس ، وثلاث مائة ألف كرسي عن يساره عليها الجن ، وأمر الطير فأظلتهم ، وأمر الريح فحملتهم حتى وردوا إيوان كسرى في المدائن ، ثم رجع وبات بإصطخر 1 ، ثم غدا 2 فانتهى إلى مدينة بركاوان 3 ، ثم أمر الريح فحملتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء ، وسليمان على عمود منها ، فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا ، وسمعتم به ؟ فقالوا : ما رأينا ، ولا سمعنا بمثله . فنادى ملك من السماء : ثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم » .
9105 / [ 10 ] - البرسي 4 ، قال : ورد عن سليمان أن طعامه 5 كان في كل يوم ملحه سبعة أكرار 6 ، فخرجت دابة من دواب البحر يوما ، وقالت : يا سليمان ، أضفني اليوم . فأمر أن يجمع لها مقدار سماطه شهرا ، فلما اجتمع ذلك على ساحل البحر ، وصار كالجبل العظيم ، أخرجت الحوت رأسها وابتلعته ، وقالت : يا سليمان ، أين تمام قوتي اليوم ، فإن هذا بعض طعامي ؟ فأعجبت سليمان ، وقال لها : « هل في البحر دابة مثلك ؟ » فقالت : ألف دابة 7 . فقال سليمان : « سبحان الله الملك العظيم في قدرته ! يخلق ما لا تعلمون » . وأما نعمة الله تعالى الواسعة ، فقد قال لداود ( عليه السلام ) : « يا داود ، وعزتي وجلالي ، لو أن أهل سماواتي وأرضي أملوني فأعطيت كل مؤمل أمله ، وبقدر دنياكم سبعين ضعفا ، لم يكن ذلك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها ، فكيف ينقص شيء أنا قيمه 8 » .
9106 / [ 11 ] - الشيخ ، في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، قال : أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، أبو جعفر ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن سليمان ( عليه السلام ) لما سلب ملكه خرج على وجهه ، فضاف رجلا عظيما ، فأضافه ، وأحسن إليه . قال : ونزل سليمان منه منزلا عظيما لما رأى من صلاته وفضله . قال : فزوجه بنته . قال : فقالت له بنت الرجل حين رأت منه ما رأت : بأبي أنت وأمي ، ما أطيب ريحك ،




