مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 596 من 835

حدثني محمد بن سليمان ، قال : وحدثنا أحمد بن محمد الشيباني ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد التفليسي ، عن الحسن بن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن شهاب بن عبد ربه ، قال : سمعت الصادق أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « يا شهاب ، نحن شجرة النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ونحن عهد الله وذمته ، ونحن ودائع الله وحجته ، كنا أنوارا صفوفا حول العرش نسبح الله ، فتسبح الملائكة 1 بتسبيحنا ، إلى أن هبطنا إلى الأرض فسبحنا فسبح أهل الأرض بتسبيحنا ، وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون ، فمن وفى بذمتنا فقد وفى بعهد الله عز وجل وذمته ، ومن خفر ذمتنا فقد خفر ذمة الله عز وجل وعهده » .

9058 / [ 15 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن يونس الحنفي اليمامي ، عن داود بن سليمان المروزي ، عن الربيع بن عبد الله الهاشمي ، عن أشياخ من آل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قالوا : قال علي ( عليه السلام ) في بعض خطبة : « إنا آل محمد كنا أنوارا حول العرش ، فأمرنا الله بالتسبيح فسبحنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ، ثم أهبطنا إلى الأرض فأمرنا الله بالتسبيح فسبحنا ، فسبح أهل الأرض بتسبيحنا ، وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون » .

9059 / [ 16 ] - قال : وروي مرفوعا إلى محمد بن زياد ، قال : سأل ابن مهران عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) عن تفسير قوله تعالى : * ( وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ) * ، فقال ابن عباس : إنا كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) تبسم في وجهه ، وقال : « مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين ألف عام » . فقلت : يا رسول الله ، أكان الابن قبل الأب ؟ قال : « نعم ، إن الله تعالى خلقني ، وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ، خلق نورا ، فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه ، وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء كلها ، ثم خلق الأشياء ، فكانت مظلمة ، فنورها من نوري ونور علي ، ثم جعلنا عن يمين العرش ، ثم خلق الملائكة ، فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللت الملائكة ، وكبرنا فكبرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي ، وكان ذلك في علم الله السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي ، ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي . ألا وإن الله عز وجل خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين 2 ، مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما من أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين ، تقي ، نقي ، مؤمن ، موقن بالله ، فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق من ماء الجنة ، فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ، فيشرب من ذلك الماء ، فينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع ، فهم على بينة من ربهم ، ومن نبيهم ، ومن وصيه علي ، ومن ابنتي الزهراء ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم الأئمة من ولد الحسين » .

الهوامش

1في المصدر : فيسبح أهل السماء .
2اللجين : الفضّة . « النهاية 4 : 235 » .
الصفحة 596 من 835