الرب تبارك وتعالى : كفيت . فقال للنار : كُونِي بَرْداً ) * 1 . قال : فاضطربت أسنان إبراهيم ( عليه السلام ) من البرد حتى قال الله عز وجل : وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) * 2 وانحط جبرئيل ( عليه السلام ) فإذا هو جالس مع إبراهيم ( صلى الله عليه ) يحدثه في النار ، قال نمرود : من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم . قال : فقال عظيم من عظمائهم : إني عزمت على النار أن لا تحرقه ، فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه « قال : « فآمن له لوط ، وخرج مهاجرا إلى الشام ، هو وسارة ولوط » . قوله تعالى : * ( وقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ) * [ 99 ]
9007 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن إبراهيم ( عليه السلام ) كان مولده بكوثى ربى 3 ، وكان أبوه من أهلها ، وكانت أم إبراهيم وأم لوط - سارة وورقة 4 - أختين ، وهما ابنتا لا حج ، وكان لا حج نبيا منذرا ولم يكن رسولا . وكان إبراهيم ( عليه السلام ) في شبيبته على الفطرة التي فطر الله عز وجل الخلق عليها حتى هداه الله عز وجل إلى دينه واجتباه ، وأنه تزوج بسارة ابنة لا حج 5 ، وهي ابنة خالته ، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة ، وأرض واسعة ، وحال حسنة ، وكانت قد ملكت إبراهيم ( عليه السلام ) جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه فأصلحه ، وكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى ربى رجل أحسن حالا منه . وإن إبراهيم ( عليه السلام ) لما كسر أصنام نمرود ، أمر به نمرود فأوثق ، وعمل له حيرا 6 ، وجمع له فيه الحطب ، وألهب فيه النار ، ثم قذف إبراهيم ( عليه السلام ) في النار لتحرقه ، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ، ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم ( عليه السلام ) سالما مطلقا من وثاقه ، فأخبر نمرود خبره ، فأمرهم أن ينفوا إبراهيم ( عليه السلام ) من بلاده ، وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله ، فحاجهم إبراهيم ( عليه السلام ) عند ذلك ، فقال : إن أخذتم ماشيتي ومالي ، فإن حقي عليكم أن تردوا علي ما ذهب من عمري في بلادكم . واختصموا إلى قاضي نمرود ، فقضى على




