مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 538 من 835

الحسن بن أسباط ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت لك الفداء ، إن الناس يقولون : إن النجوم لا يحل النظر فيها . وهي تعجبني ، فإن كانت تضر بديني ، وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها ، وأشتهي النظر فيها . فقال : « ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك . ثم قال : إنكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر » . ثم قال : « أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ » قلت : لا والله . ثم قال : « أفتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة ؟ » قلت : لا . قال : « أفتدري كم بين الشمس والسنبلة من دقيقة ؟ » قلت : لا . والله ، ما سمعته من أحد من المنجمين قط . قال : « أفتدري كم بين السنبلة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ؟ » قلت : لا والله ، ما سمعته من منجم قط . قال : قال : « ما بين كل واحد منها إلى صاحبه ستون ، أو سبعون دقيقة » . شك عبد الرحمن . ثم قال : « يا عبد الرحمن ، هذا حساب إذا حسبه الرجل ، ووقع عليه عرف القصبة التي وسط الأجمة 1 ، وعدد ما عن يمينها ، وعدد ما عن يسارها ، وعدد ما عن خلفها ، وعدد ما عن أمامها حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة » .

8925 / [ 3 ] - وعنه : عن علي ، عن أبيه ، عن داود النهدي ، عن بعض أصحابه 2 ، قال دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له : أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك ؟ فقال : « ما لك ، أطفأ الله نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن الله تعالى أوحى إلى عمران : أني واهب لك ذكرا . فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى ( عليه السلام ) ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم شيء واحد ، وأنا من أبي ، وأبي مني ، وأنا وأبي شيء واحد » . فقال له ابن أبي سعيد : أسألك عن مسألة . فقال : « لا أخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمها 3 » . فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ؟ قال : « نعم ، إن الله عز وجل قال في كتابه : * ( حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم ، وهو حر » . قال : فخرج من عنده ، فعمي ، وافتقر ، حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة . ورواه الشيخ في ( التهذيب ) 4، وعلي بن إبراهيم في ( تفسيره ) 5، عن أبيه ، عن داود بن محمد النهدي ، إلا أن في رواية علي بن إبراهيم : دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) .

8926 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) ، قال : العرجون : طلع النخل ، وهو مثل الهلال في أول طلوعه .

الهوامش

1الأجمة : الشجر الكثير الملتفّ . « لسان العرب - أجم - 12 : 8 » .
2في المصدر : أصحابنا .
3في « ج ، ي ، ط » زيادة : وفي نسخة هاتها .
4التهذيب 8 : 231 / 835 .
5تفسير القمّي 2 : 215 .
الصفحة 538 من 835