والعمل الصالح يرفعه إليه ، فهو دليله ، وعمله : اعتقاده الذي في قلبه بأن 1 الكلام صحيح كما قلته بلساني » .
8830 / [ 3 ] - الطبرسي ، في ( الاحتجاج ) : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد سأله ابن الكواء ، قال : يا أمير المؤمنين ، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك ؟ قال : « ثكلتك أمك - يا بن الكواء - اسأل متعلما ، ولا تسأل متعنتا ، من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا : لا إله إلا الله » . قال : يا أمير المؤمنين ، فما ثواب من قال : لا إله إلا الله ؟ قال : « من قال : لا إله إلا الله ، مخلصا ، طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض . فإذا قال ثانية : لا إله إلا الله ، مخلصا ، خرقت أبواب السماوات وصفوف الملائكة ، حتى تقول الملائكة بعضها لبعض : اخشعوا لعظمة الله . فإذا قال ثالثة : مخلصا ، لم تنهنه 2 دون العرش ، فيقول الجليل : اسكني ، فوعزتي وجلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه » ثم تلا هذه الآية : * ( إِلَيْه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه ) * يعني إذا كان عمله خالصا 3 ارتفع قوله وكلامه .
8831 / [ 4 ] - الشيخ ، في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو نصر الليث بن محمد بن الليث العنبري إملاء من أصل كتابه ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى وستين ومأتين ، قال : حدثني خالي أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) لما دخل نيسابور ، وهو راكب بغلة شهباء ، وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلما صاروا إلى المربعة 4 تعلقوا بلجام بغلته ، وقالوا : يا ابن رسول الله ، بحق آبائك الطاهرين حدثنا عن آبائك ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . فأخرج رأسه من الهودج ، وعليه مطرف 5 خز ، فقال : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله أجمعين ) ، قال : أخبرني جبرئيل الروح الأمين عن الله عز وجل ، تقدست أسماؤه ، وجل وجهه ، قال : إني أنا الله 6 ، لا إله إلا أنا وحدي - عبادي - فاعبدوني ، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها أنه قد دخل 7 حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي » . قالوا : يا ابن رسول الله ، وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : « طاعة الله ، وطاعة رسوله ، وولاية أهل بيته ( عليهم السلام ) » .




