مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 835

8777 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للناس في قوله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * 1 في علي بغدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر ، وحثوا التراب على وجوههم 2 ، فقال لهم إبليس : ما لكم ؟ قالوا : إن هذا الرجل ، قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شيء إلى يوم القيامة . فقال لهم إبليس : كلا ، إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني . فأنزل الله على رسوله : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه ) * الآية » .

8778 / [ 3 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن فضال ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عطية العوفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أخذ بيد علي ( عليه السلام ) بغدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، كان إبليس لعنه الله حاضرا بعفاريته ، فقالت له - حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه - : والله ما هكذا قلت لنا ، لقد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترق أصحابه ، وهذا أمر مستقر ، كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر . فقال : افترقوا ، فإن أصحابه قد وعدوني أن لا يقروا له بشيء مما قال . وهو قوله عز وجل : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * » .

8779 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، عن زيد الشحام ، قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وسأله عن قوله عز وجل : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، قال : « لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للناس ، وهو قوله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * في علي وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه 3 أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي ( عليه السلام ) يوم غدير خم ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، حثت الأبالسة التراب على رؤوسها ، فقال لهم إبليس الأكبر : ما لكم ؟ قالوا : قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة . فقال لهم إبليس : كلا ، إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ، ولن يخلفوني فيها . فأنزل الله سبحانه هذه الآية : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * يعني شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . قوله تعالى : * ( وما كانَ لَه عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَه إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه ) * [ 21 - 23 ]

الهوامش

1المائدة 5 : 67 .
2في المصدر : رؤوسهم .
3المائدة 5 : 67 .
الصفحة 486 من 835