مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 835

8432 / [ 4 ] - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو أحمد عبيد الله 1 بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ( رحمه الله ) ببغداد ، قال : سمعت جدي إبراهيم بن علي يحدث عن أبيه علي بن عبيد الله ، قال : حدثني شيخان بران من أهلنا ، سيدان ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ( عليهم السلام ) . وحدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة ، قال : حدثني عمي عمر بن علي ، قال : حدثني أخي محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي ( عليهم السلام ) . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « حدثني عبد الله بن العباس ، وجابر بن عبد الله الأنصاري - وكان بدريا أحديا شجريا وممن محض من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في مودة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - قالا : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجده في رهط من أصحابه ، فيهم أبو بكر ، وأبو عبيدة ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن ، ورجلان من قراء الصحابة : من المهاجرين عبد الله بن أم عبد ، ومن الأنصار أبي بن كعب ، وكانا بدريين ، فقرأ عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان ، حتى أتى على هذه الآية : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * الآية ، وقرأ أبي من السورة التي يذكر فيها إبراهيم ( عليه السلام ) : وذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) * 2 . قالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيام الله : نعماؤه ، وبلاؤه ، ومثلاته سبحانه 3 ، ثم أقبل ( صلى الله عليه وآله ) على من شهده من أصحابه ، فقال : إني لأتخولكم 4 بالموعظة تخولا مخافة السآمة 5 عليكم ، وقد أوحى إلي ربي جل جلاله أن أذكركم بأنعمه ، وأنذركم بما اقتص عليكم من كتابه ، وتلا : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ) * الآية . ثم قال لهم : قولوا الآن قولكم : ما أول نعمة رغبكم الله فيها ، وبلاكم بها ؟ فخاض القوم جميعا ، فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش ، والرياش ، والذرية ، والأزواج إلى سائر ما بلاهم الله عز وجل به من أنعمه الظاهرة ، فلما أمسك القوم أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) ، فقال : يا أبا الحسن ، قل ، فقد قال أصحابك . فقال : وكيف لي بالقول - فداك أبي وأمي - وإنما هدانا الله بك ! قال : ومع ذلك فهات ، قل ، ما أول نعمة بلاك الله عز وجل ، وأنعم عليك بها ؟ قال : أن خلقني - جل ثناؤه - ولم أك شيئا مذكورا . قال : صدقت ، فما الثانية ؟ قال : أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا . قال : صدقت ، فما الثالثة ؟ قال : أن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة ، وأعدل تركيب . قال : صدقت ، فما الرابعة ؟ قال : أن جعلني متفكرا راغبا ، لا بلهة ساهيا . قال : صدقت ، فما الخامسة ؟ قال : أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها ، وجعل لي سراجا منيرا . قال : صدقت ، فما السادسة ؟ قال : أن هداني لدينه ، ولم يضلني عن سبيله . قال : صدقت ، فما السابعة ؟ قال : أن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها . قال : صدقت ، فما الثامنة ؟ قال : أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا . قال : صدقت ، فما التاسعة ؟ قال : أن

الهوامش

1في جميع النسخ والمصدر : عبد اللَّه ، راجع تاريخ بغداد 10 : 348 .
2إبراهيم 14 : 5 .
3في « ط ، ي » : وسبحاته .
4يتخولنا بالموعظة : أي يتعهّدنا . « النهاية 2 : 88 » .
5السّآمة : الملل والضّجر . « النهاية 2 : 328 » .
الصفحة 344 من 835