شريك ، عن جابر ، قال : قرأ رجل عند أبي جعفر ( عليه السلام ) : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * ، قال : « أما النعمة الظاهرة فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وما جاء به من معرفة الله عز وجل وتوحيده ، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت ، وعقد مودتنا ، فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ، ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل الله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ 1 ، ففرح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند نزولها ، إذ لم يتقبل الله تعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا » .
8430 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ، قال : سألت سيدي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * فقال ( عليه السلام ) : « النعمة الظاهرة : الإمام الظاهر ، والباطنة : الإمام الغائب » . فقلت له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟ فقال : « نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منا ، ويسهل الله له كل عسير ، ويذلل الله له كل صعب ، ويظهر له كل كنوز الأرض ، ويقرب له كل بعيد ، ويبير 2 به كل جبار عنيد ، ويهلك على يده كل شيطان مريد ، ذلك ابن سيدة الإماء ، الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحل لهم تسميته ، حتى يظهره الله عز وجل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . ثم قال ابن بابويه ( قدس الله سره ) : لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) بهمدان ، عند منصرفي من حج بيت الله الحرام ، وكان رجلا ثقة دينا فاضلا ( رحمة الله ورضوانه عليه ) .
8431 / [ 3 ] - الشيخ في ( أماليه ) . قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن بن آدم بن أبي اسامة اللخمي قاضي فيوم مصر ، قال : حدثنا الفضل بن يوسف القصباني الجعفي ، قال : حدثنا محمد بن عكاشة الغنوي ، قال : حدثني عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي 3 ، عن جويبر 4 بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة ، عن علي ( عليه السلام ) ، والضحاك عن عبد الله بن العباس ، قالا في قول الله تعالى : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * ، قال : « أما الظاهرة فالإسلام ، وما أفضل عليكم في الرزق ، وأما الباطنة فما ستر عليك من مساوئ عملك » .




