قال ( عليه السلام ) : « لا ، إن الأعمال ليست بأجسام ، وإنما هي صفة ما عملوا ، وإنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ، ولا يعرف ثقلها أو خفتها ، وإن الله لا يخفى عليه شيء » . قال : فما معنى الميزان ؟ قال ( عليه السلام ) : « العدل » ، قال : فما معناه في كتابه : * ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ) * ؟ قال ( عليه السلام ) : « فمن رجح عمله » . وقد تقدمت الروايات في ذلك ، في قوله تعالى : ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ من سورة الأنبياء 1 .
7535 / [ 9 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن همام 2 ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود ، قال : حدثنا أبو الحسن موسى ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ، قال : « نزلت فينا » .
7536 / [ 10 ] - الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : عن الخدري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، في قوله سبحانه * ( وهُمْ فِيها كالِحُونَ ) * : « تشويه النار ، فتقلص شفته العليا ، حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى ، حتى تضرب 3 سرته » .
7537 / [ 11 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وقوله : * ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ) * قال : تلهب عليهم ، فتحرقهم ، * ( وهُمْ فِيها كالِحُونَ ) * أي مفتوحو الفم ، متربدو 4 الوجوه .
7538 / [ 12 ] - محمد بن إبراهيم النعماني في ( غيبته ) : بإسناده عن كعب الأحبار ، أنه قال : إذا كان يوم القيامة ، حشر الناس على أربعة أصناف صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبون ، وصنف على وجوههم ، صم بكم ، عمي فهم لا يعقلون ، ولا يتكلمون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، أولئك الذين تلفح وجوههم النار ، وهم فيها كالحون . فقيل له : يا كعب ، من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم ، وهذه الحالة حالهم ؟ فقال كعب : أولئك الذين كانوا على الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدمت لهم أنفسكم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ، ووصي نبيهم ، وعالمهم ، وسيدهم ، وفاضلهم ، وحامل اللواء ، وولي الحوض ، المرتجى والرجا 5 دون هذا العالم ، وهو العلم 6




