قوله تعالى : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حُسْناً ) * - إلى قوله تعالى - * ( لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ) * [ 8 - 9 ]
8239 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حُسْناً ) * قال : هما اللذان ولداه . ثم قال : * ( وإِنْ جاهَداكَ ) * يعني الوالدين * ( لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ) * .
8240 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : أخبرنا الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنه سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) * 1 . قال : « الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم ، وورثا الحكم 2 ، وأمر الناس بطاعتهما ، ثم قال : إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) * 3 ، فمصير العباد إلى الله ، والدليل على ذلك الوالدان ، ثم عطف الله القول على ابن حنتمة 4 وصاحبه ، فقال في الخاص : وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي 5 يقول : في الوصية ، وتعدل عمن أمرت بطاعته ، فلا تطعهما ، ولا تسمع قولهما ، ثم عطف القول على الوالدين فقال : وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً 6 ، يقول : عرف الناس فضلهما ، وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله : واتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ 7 ، قال : إلى الله ثم إلينا ، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين ، فإن رضاهما رضا الله ، وسخطهما سخط الله » .
8241 / [ 3 ] - السيد الرضي في ( الخصائص ) : بإسناده عن سلمة 8 بن كهيل ، عن أبيه ، في قول الله عز وجل : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حُسْناً ) * ، قال : أحد الوالدين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
8242 / [ 4 ] - الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) ، في قول الله تعالى : وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * 9 ، قال : « قال




