مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 835

يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * 1 ، وقوله تبارك وتعالى : ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً 2 ، وقوله في طالوت : إِنَّ اللَّه اصْطَفاه عَلَيْكُمْ وزادَه بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ والْجِسْمِ واللَّه يُؤْتِي مُلْكَه مَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ 3 ، وقال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّه عَلَيْكَ عَظِيماً 4 ، وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته ( صلوات الله عليهم ) : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً 5 . وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحيد فيه عن صواب ، فهو معصوم مؤيد ، موفق مسدد ، قد أمن الخطأ 6 والزلل والعثار ، ويخصمه الله بذلك ليكون حجته على عباده ، وشاهده على خلقه ، وذلك : فَضْلُ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * 7 . فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه ، أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه ؟ تعدوا - وبيت الله - الحق ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا أهواءهم ، فذمهم الله ، ومقتهم ، وأتعسهم ، فقال جل وتعالى : ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّه إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * 8 ، وقال : فَتَعْساً لَهُمْ وأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ 9 ، وقال :

الهوامش

1يونس 10 : 35 .
2البقرة 2 : 269 .
3البقرة 2 : 247 .
4النساء 4 : 113 .
5النساء 4 : 54 و 55 .
6في المصدر : الخطايا .
7الحديد 57 : 21 .
8القصص 28 : 50 .
9محمد ( صلى الله عليه وآله ) 47 : 8 .
الصفحة 263 من 835