والحديث - بالخمسة أوجه - تقدم في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ من أول سورة البقرة 1 . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ) * - إلى قوله تعالى - * ( وإِنَّا لَصادِقُونَ ) * [ 45 - 49 ]
8028 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّه فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ ) * : « يقول : مصدق ، ومكذب . قال الكافرون منهم : أتشهدون أن صالحا مرسل من ربه ؟ وقال المؤمنون : إنا بالذي أرسل به مؤمنون . قال الكافرون منهم : إنا بالذي آمنتم به كافرون ، وقالوا : يا صالح ائتنا بما تعدنا 2 إن كنت من الصادقين . فجاءهم بناقة ، فعقروها ، وكان الذي عقرها أزرق ، أحمر ، ولد زنا » . وأما قوله : * ( لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ) * فإنهم سألوه قبل أن تأتيهم الناقة ، أن يأتيهم بعذاب أليم ، وأرادوا بذلك امتحانه ، فقال : * ( يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ) * يقول : بالعذاب قبل الرحمة . وأما قوله : * ( قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَنْ مَعَكَ ) * فإنهم أصابهم جوع شديد ، فقالوا : هذا من شؤمك ، وشؤم من معك - أصابنا هذا القحط ، وهي الطيرة * ( قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّه ) * يقول : خيركم ، وشركم ، وشؤمكم من عند الله * ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) * يقول تبتلون بالاختبار . وأما قوله : * ( وكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ولا يُصْلِحُونَ ) * كانوا يعملون في الأرض بالمعاصي ، وأما قوله : * ( تَقاسَمُوا بِاللَّه ) * أي تحالفوا * ( لَنُبَيِّتَنَّه وأَهْلَه ثُمَّ لَنَقُولَنَّ ) * أي لنحلفن * ( لِوَلِيِّه ) * منهم « * ( ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِه وإِنَّا لَصادِقُونَ ) * يقول : لنفعلن ، فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه ، وعند صالح ملائكة يحرسونه ، فلما أتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة ، فأصبحوا في داره مقتلين ، وأخذت قومه الرجفة ، وأصبحوا في دارهم جاثمين . وأما قوله : بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً 3 يقول : فضاء . وأما قوله : بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ 4 يقول :




