عرفتها في أي البيوت هي من الدار « 1 . فلما أن قام من مجلسه ، وصار إلى منزله ، دخلت أنا ، وأبو بصير ، وميسر على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلنا له : جعلنا فداك ، سمعناك تقول كذا ، وكذا في أمر خادمتك ، ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا لا ينسب 2 إلى علم الغيب ، فقال : « يا سدير ، أما تقرأ القرآن ؟ » قلت : قد قرأناه ، جعلنا الله فداك . فقال : « هل وجدت فيما قرأت من كتاب الله : * ( قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) * ؟ » قلت : جعلت فداك ، قد قرأته . قال : « فهل عرفت الرجل ، وعرفت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ » قال : قلت : فأخبرني حتى أعلم ، قال : « قدر قطرة من المطر الجود 3 ، في البحر الأخضر ، ما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ » . قلت : جعلت فداك ، ما أقل هذا ؟ قال : « يا سدير ، ما أكثره لمن 4 لم ينسبه إلى العلم الذي أخبرك به ! يا سدير ، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله : قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ) * 5 كله ؟ » . قال : وأومأ بيده إلى صدره ، فقال : « علم الكتاب كله » والله عندنا - ثلاثا - » . 8021 / [ 10 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان سليمان ( عليه السلام ) عنده اسم الله الأكبر ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب ، ولو كان اليوم لاحتاج إلينا » .
8022 / [ 11 ] - وعنه : عن الحسن بن علي بن عبد الله ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن أبي يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني أظن أن لي عندك منزلة ، قال : « أجل » قال : قلت : فإن لي إليك حاجة ؟ قال : « وما هي ؟ » قال : قلت : تعلمني الاسم الأعظم . قال : « وتطيقه ؟ » قلت : نعم . قال : « فادخل البيت » قال : فدخلت ، فوضع أبو جعفر ( عليه السلام ) يده على الأرض ، فأظلم البيت ، فأرعدت فرائص عمر ، فقال : « ما تقول ، أعلمك ؟ » فقلت : لا . قال : فرفع يده ، فرجع البيت كما كان .
8023 / [ 12 ] - السيد الرضي في ( الخصائص ) قال : روي أن أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) كان جالسا في المسجد ، إذ دخل عليه رجلان ، فاختصما إليه ، وكان أحدهما من الخوارج ، فتوجه الحكم على الخارجي ، فحكم عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له الخارجي : والله ، ما حكمت بالسوية ، ولا عدلت في القضية ، وما قضيتك عند




