مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 835

سليمان : * ( لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ ) * 1 لما آتاني من الملك * ( أَمْ أَكْفُرُ ) * 2 إذا رأيت من هو أدون مني أفضل مني علما ؟ فعزم الله له على الشكر » .

7989 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي ، قال : حدثنا منصور بن عبد الله الأصفهاني الصوفي ، قال : حدثني علي بن مهرويه القزويني ، قال : حدثنا داود بن سليمان الغازي ، قال : سمعت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، في قول الله : * ( فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها ) * 3 . قال : « لما قالت النملة : * ( يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُه وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * 4 ، حملت الريح صوت النملة إلى سليمان ( عليه السلام ) ، وهو مار في الهواء ، والريح قد حملته ، فوقف ، وقال : علي بالنملة . فلما أتي بها ، قال سليمان : بل أبي داود . قالت النملة : فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود ( عليه السلام ) ؟ فقال سليمان : يا أيتها النملة ، أما علمت أني نبي ، وأني لا أظلم أحدا ؟ قالت النملة : بلى . قال سليمان ( عليه السلام ) : فلم حذرتهم ظلمي ، فقلت : * ( يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ ) * ؟ قالت النملة : خشيت أن ينظروا إلى زينتك ، فيفتتنوا بها ، فيبعدوا عن ذكر الله تعالى . ثم قالت : أنت أكبر ، أم أبوك داود ( عليه السلام ) ؟ فقال سليمان : بل أبي داود . قالت النملة : فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود ( عليه السلام ) ؟ فقال سليمان : ما لي بهذا علم . قالت النملة : لأن أباك داود داوى جرحه بود ، فسمي داود ، وأنت - يا سليمان - أرجو أن تلحق بأبيك 5 . ثم قالت النملة : هل تدري لم سخرت لك الريح ، من بين سائر المملكة ؟ قال سليمان : ما لي بهذا علم . قالت النملة : يعني عز وجل بذلك ، لو سخرت لك جميع المملكة ، كما سخرت لك هذه الريح ، لكان زوالها من يدك كزوال الريح . فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها » .

7990 / [ 5 ] - وفي ( تحفة الإخوان ) : روي أن سليمان بن داود ( عليه السلام ) لما حشر الطير ، وأحب أن يستنطق الطير ، وكان حاشرها جبرئيل وميكائيل ، فأما جبرئيل ، فكان يحشر طيور المشرق والمغرب من البراري ، وأما

الهوامش

1النمل 27 : 40 .
2النمل 27 : 40 .
3النمل 27 : 19 .
4النمل 27 : 18 .
5ذكر المجلسي ( رحمه اللَّه ) وجوها أربعة في تفسير هذه العبارة ، ارتضى التالي منها : أنّ المعنى أنّ أباك لمّا ارتكب ترك الأولى ، وصار قلبه مجروحا بذلك ، فداواه بودّ اللَّه تعالى ومحبته ، فلذا سمّي داود اشتقاقا من الدواء بالودّ ، وأنت لمّا لم ترتكب بعد ، وأنت سليم منه سمّيت سليمان ، فخصوص العلَّتين للتسميتين ، صارتا علَّة لزيادة اسمك على اسم أبيك . ثمّ لمّا كان كلامها موهما لكونه من جهة السلامة أفضل من أبيه ، استدركت ذلك بأنّ ما صدر عنه لم يصر سببا لنقصه ، بل صار سببا لكمال محبّته وتمام مودّته ، وأرجو أن تلحق أنت أيضا بأبيك في ذلك ليكمل محبّتك ، البحار 14 : 93 .
الصفحة 187 من 835