الذي لا يجهل ، والمحجة 1 التي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى ، ذلك علي ورب كعب ، أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما ، عجب كعب ممن قدم على علي غيره . ومن نسل علي ( عليه السلام ) القائم المهدي ( عليه السلام ) 2، الذي يبدل الأرض غير الأرض ، وبه يحتج عيسى بن مريم ( عليه السلام ) على نصارى الروم والصين ، إن القائم المهدي من نسل علي ( عليه السلام ) أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسمتا وهيبة 3 ، يعطيه الله عز وجل ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضله . إن القائم ( عليه السلام ) من ولد علي ( عليه السلام ) له غيبة كغيبة يوسف ، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء وهي الري ، وخسف المزورة 4 ، وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان ، تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف ، كل يقبض على سيف محلى ، تخفق عليه رايات سود ، تلك حروب يشوبها الموت الأحمر ، والطاعون الأكبر 5 . قوله تعالى : * ( وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ وقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ) * [ 38 ] تقدم في سورة هود خبر أصحاب الرس 6 .
7789 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، قال : « أتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم ، يقال له : عمرو ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن أصحاب الرس ، في أي عصر كانوا ، وأين كانت منازلهم ، ومن كان ملكهم ، وهل بعث الله عز وجل إليهم رسولا ، أم لا ، وبماذا أهلكوا ؟ فإني أجد في كتاب الله عز وجل ذكرهم ، ولا أجد خبرهم . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لقد سألت عن حديث ما سألني عنه أحد من قبلك ، ولا يحدثك به أحد




