7780 / [ 6 ] - محمد بن إبراهيم المعروف بابن زينب النعماني في كتاب ( الغيبة ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ابن المعمر الطبراني بطبرية 1 ، سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة ، وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ، ومن النصاب ، قال . حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن هاشم ، والحسن بن السكن ، قالا : حدثنا عبد الرزاق بن همام ، قال : أخبرني أبي ، عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل اليمن ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « جاءكم أهل اليمن يبسون 2 بسيسا » . فلما دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « قوم رقيقة قلوبهم ، راسخ إيمانهم ، ومنهم المنصور ، يخرج في سبعين ألفا ، ينصر خلفي وخلف وصيي ، حمائل سيوفهم المسك » . فقالوا : يا رسول الله ، ومن وصيك ؟ فقال : « هو الذي أمركم الله بالاعتصام به ، فقال عز وجل : واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا ) * 3 » . فقالوا : يا رسول الله ، بين لنا ما هذا الحبل ؟ فقال : « هو قول الله : إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّه وحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ) * 4 فالحبل من الله كتابه ، والحبل من الناس وصيي » . فقالوا : يا رسول الله ، ومن وصيك ؟ فقال : « هو الذي أنزل الله فيه : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه ) * 5 » . فقالوا : يا رسول الله ، وما جنب الله هذا ؟ فقال : « هو الذي يقول الله فيه : * ( ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) * ، هو وصيي ، والسبيل إلي من بعدي » . فقالوا : يا رسول الله ، بالذي بعثك بالحق نبيا أرناه ، فقد اشتقنا إليه . فقال : « هو الذي جعله الله آية للمتوسمين 6 ، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، عرفتم أنه وصيي ، كما عرفتم أني نبيكم ، فتخللوا الصفوف ، وتصفحوا الوجوه ، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو ، لأن الله عز وجل يقول في كتابه : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * 7 أي إليه وإلى ذريته ( عليهم السلام ) » . قال : فقام أبو عامر 8 الأشعري في الأشعريين ، وأبو غرة الخولاني في الخولانيين ، وظبيان ، وعثمان بن
1طبريّة : بليدة من أعمال الأردنّ ، مطلَّة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبريّة . « معجم البلدان 4 : 17 » .
2بسّ الإبل : ساقها سوقا ليّنا . « أقرب الموارد - بسس - 1 : 42 » .
3آل عمران 3 : 103 .
4آل عمران 3 : 112 .
5الزمر 39 : 56 .
6المتوسّمين : المعتبرين العارفين المتعظين . « مفردات الراغب : 524 ، وفي المصدر : للمؤمنين المتوسّمين .
7إبراهيم 14 : 37 .
8في « ط ، ي » : ابن عامر .




