الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه ، وهم الذين قال الله فيهم : * ( اللَّه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النَّاسِ ) * فمن كان من أهل الطاعة تولى قبض روحه ملائكة الرحمة ، ومن كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة . ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة يصدرون عن أمره ، وفعلهم فعله ، وكل ما يأتون به منسوب إليه ، وإذن كان فعلهم فعل ملك الموت ، وفعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ، ويعطي ويمنع ، ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل امنائه فعله ، كما قال : وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * 1 » .
7423 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، قال : حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري 2 المذكر ، قال : حدثنا أبو عمرو وعمرو 3 بن حفص ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله 4 بن محمد بن أسد ببغداد ، قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم أبو علي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد البصيري ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي ذر ( رحمة الله عليه ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث طويل : « النبيون مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي » . قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : « ثلاثمائة وثلاثة عشر ، جما غفيرا » . والحديث - إن شاء الله تعالى - يأتي بتمامه في قوله تعالى : إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى في سورة الأعلى 5 . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَنِعْمَ الْمَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ ) * [ 77 و 78 ]
7424 / [ 1 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم خاطب الله الأئمة ( عليهم السلام ) فقال :




