مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 841 من 851

قيس الشامي ، أنه سمع عليا ( عليه السلام ) يقول : « إني وأوصيائي من ولدي أئمة مهتدون 1 ، كلنا محدثون » . قلت : يا أمير المؤمنين ، من هم ؟ قال : « الحسن ، والحسين ، ثم ابني علي بن الحسين - قال : وعلي يومئذ رضيع - ثم ثمانية من بعده ، واحدا بعد واحد ، وهم الذين أقسم الله بهم ، فقال : ووالِدٍ وما وَلَدَ ) * 2 أما الوالد فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء » . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أيجتمع إمامان ؟ فقال : « لا ، إلا وأحدهما صامت ، لا ينطق حتى يمضي الأول » . قال سليم الشامي : سألت محمد بن أبي بكر ، فقلت : أكان علي ( عليه السلام ) محدثا ؟ فقال : نعم . قلت : وهل يحدث الملائكة الأئمة ؟ فقال أو ما تقرأ : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ؟ قلت : فأمير المؤمنين ( عليه السلام ) محدث ؟ فقال : نعم ، وفاطمة ( عليها السلام ) كانت محدثة ، ولم تكن نبية .

7409 / [ 27 ] - ابن شهرآشوب : قرأ ابن عباس : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » .

7410 / [ 28 ] - وعن سليم ، قال : سمعت محمد بن أبي بكر قرأ : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » . قلت : وهل تحدث الملائكة إلا الأنبياء ؟ قال : نعم ، مريم ، ولم تكن نبية وكانت محدثة وأم موسى كانت محدثة ولم تكن نبية وسارة قد عاينت الملائكة ، فبشروها بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب ، ولم تكن نبية وفاطمة ( عليها السلام ) كانت محدثة ، ولم تكن نبية .

7411 / [ 29 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) في حديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « فذكر عز ذكره لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده ، بقوله : * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِه فَيَنْسَخُ اللَّه ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّه آياتِه ) * يعني أنه ما من نبي يتمنى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومه وعقوقهم ، والانتقال عنهم إلى دار الإقامة ، إلا ألقى الشيطان المعرض بعداوته - عند فقده - في الكتاب الذي انزل إليه ذمه ، والقدح فيه ، والطعن عليه ، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله ، ولا تصغي إليه غير قلوب المنافقين والجاهلين ، ويحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال والعدوان ، ومتابعة أهل الكفر والطغيان ، الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام ، حتى قال : بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) * 3 » .

الهوامش

1في « ط » نسخة بدل : مهدتون .
2البلد 90 : 3 .
3الفرقان 25 : 44 .
الصفحة 841 من 851