7243 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : في معنى الآية ، قال : إن الظن في كتاب الله على وجهين . ظن يقين ، وظن شك ، فهذا ظن شك . قال : من شك أن الله لن يثيبه في الدنيا والآخرة : * ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ) * أي يجعل بينه وبين الله دليلا ، والدليل على أن السبب هو الدليل ، قول الله في سورة الكهف : وآتَيْناه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً 1 أي دليلا ، وقال : * ( ثُمَّ لْيَقْطَعْ ) * أي يميز ، والدليل على أن القطع هو التمييز قوله : وقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً 2 أي ميزناهم ، فقوله : * ( ثُمَّ لْيَقْطَعْ ) * أي يميز * ( فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُه ما يَغِيظُ ) * أي حيلته ، والدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله : كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ 3 أي احتلنا له حتى حبس أخاه ، وقوله يحكي قول فرعون : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ 4 أي حيلتكم . قال : فإذا وضع لنفسه سببا ، وميز ، دله على الحق ، فأما العامة فإنهم رووا في ذلك أنه من لم يصدق بما قال الله ، فليلق حبلا إلى سقف البيت ، ثم ليختنق . ثم ذكر عز وجل عظيم كبريائه وآلائه فقال : * ( أَلَمْ تَرَ ) * أي ألم تعلم يا محمد * ( أَنَّ اللَّه يَسْجُدُ لَه مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ والشَّمْسُ والْقَمَرُ والنُّجُومُ والْجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوَابُّ ) * ولفظ الشجر واحد ومعناه جمع * ( وكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْه الْعَذابُ ومَنْ يُهِنِ اللَّه فَما لَه مِنْ مُكْرِمٍ ) * .
7244 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إن للشمس ثلاث مائة وستين برجا ، كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب ، وتنزل كل يوم على برج منها ، فإذا غابت انتهت إلى حد 5 بطنان العرش ، فلم تزل ساجدة إلى الغد ، ثم ترد إلى موضع مطلعها ومعها ملكان يهتفان معها ، وإن وجهها لأهل السماء ، وقفاها لأهل الأرض ، ولو كان وجهها لأهل الأرض لأحرقت الأرض ومن عليها من شدة حرها ، ومعنى سجودها ما قال الله سبحانه وتعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَسْجُدُ لَه مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ والشَّمْسُ والْقَمَرُ والنُّجُومُ والْجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوَابُّ وكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ) * » .
7245 / [ 4 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : عن محمد بن أحمد العلوي ، قال : حدثنا أحمد بن زياد ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَسْجُدُ لَه مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ والشَّمْسُ ) *




