مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 851

والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقال الشكاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ : نبرأ إلى الله من مقالته ، ليس بحتم ، ولا نرضى أن يكون علي وزيره ، هذه منه عصبية فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر : والله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * 1 فكرر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ثلاثا ، ثم قال : « إن كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . قوله تعالى : * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِه مُفْتَرَياتٍ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّه ) * [ 13 - 14 ] تقدم في الآية السابقة عن الصادق ( عليه السلام ) منها إلى عشر آيات ، إلى قوله تعالى : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ 2 فليؤخذ معناها من الحديث المذكور في الآية السابقة 3 .

5037 / [ 1 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( أَمْ يَقُولُونَ ) * إلى قوله : * ( صادِقِينَ ) * : يعني قولهم : إن الله لم يأمره بولاية علي ، وإنما يقول من عنده فيه . فقال الله عز وجل * ( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّه ) * أي بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عند الله . قوله تعالى : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * [ 15 - 16 ]

5038 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ) *

الهوامش

1المائدة 5 : 3 .
2هود 11 : 24 .
3تقدم في الحديث
الصفحة 74 من 851